السيد الخميني

442

كتاب الطهارة ( ط . ج )

تنبيه آخر في كفر منكر الضروري ونجاسته قد اختلفت كلماتهم في كفر منكر الضروري ونجاسته ، فلا بدّ من تمحيص البحث في منكره بما هو ؛ في مقابل منكر الأُلوهية والنبوّة . وأمّا البحث عن المنكر الذي يرجع إنكاره إلى إنكار الله تعالى أو النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فهو خارج عن محطَّ البحث ؛ ضرورة أنّ الموجب للكفر حينئذٍ هو إنكار الأصلين لا الضروري ، وهو بأيّ نحو موجب له ، نعم أحد مبرزاته إنكار الضروري أحياناً . فالبحث المفيد هاهنا : هو أنّ إنكاره مستقلا موجب للكفر كإنكارهما أو لا ؟ ثمّ إنّ القائل : بأنّ إنكاره موجب له إذا رجع إلى إنكار أحد الأصلين ، من المنكرين لموجبيته له . حول استدلال الشيخ الأعظم على كفره فقد استدلّ الشيخ الأعظم على كفره بوجوه : منها : أنّ الإسلام عرفاً وشرعاً عبارة عن التديّن بهذا الدين الخاصّ الذي يراد منه مجموع حدود شرعية منجّزة على العباد ، كما قال الله تعالى * ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ الله الإِسْلامُ ) * " 1 " ثمّ تمسّك بروايات يأتي حالها " 2 " .

--> " 1 " آل عمران ( 3 ) : 19 . " 2 " يأتي في الصفحة 447 .